
الاستطلاع - أظهر استطلاع رأي جديد أجرته واشنطن بوست بالتعاون مع شبكة ABC News ومؤسسة Ipsos أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن حملة الترحيل الواسعة التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب قد ذهبت إلى أبعد مما ينبغي.
ووفق نتائج الاستطلاع، يشعر عدد متزايد من الأمريكيين بالقلق والخوف من اتساع ما وصفه التقرير بـ«شبكة الترحيل»، حيث لم يعد الاستهداف يقتصر — في نظر كثيرين — على المهاجرين غير النظاميين المتورطين في جرائم خطيرة، بل بات يشمل فئات أوسع من المهاجرين، بمن فيهم أشخاص يقيمون منذ سنوات طويلة داخل الولايات المتحدة، ولديهم عائلات وأعمال مستقرة.
وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة معتبرة من المشاركين لا توافق على أسلوب الإدارة في تنفيذ سياسة الهجرة، معتبرين أنها قاسية ومفرطة في التشدد، وتفتقر إلى البعد الإنساني، وتزرع الخوف داخل مجتمعات المهاجرين، حتى بين من يحملون إقامات قانونية أو يعيشون أوضاعًا قانونية غير محسومة.
كما أظهر الاستطلاع أن هذه السياسات أثرت سلبًا على شعور الأمان لدى ملايين الأشخاص، حيث بات كثيرون يتجنبون الذهاب إلى العمل أو المدارس أو حتى المستشفيات، خوفًا من التعرض للاعتقال أو الترحيل، ما انعكس — بحسب التقرير — على تماسك المجتمع وثقة الأفراد في المؤسسات الحكومية.
ورغم أن أنصار ترامب يرون في هذه الحملة تنفيذًا لوعوده الانتخابية وتشديدًا ضروريًا على تطبيق القانون، إلا أن نتائج الاستطلاع تكشف عن اتساع حالة الرفض الشعبي، حتى بين بعض المستقلين والجمهوريين المعتدلين، الذين يعتبرون أن السياسة الحالية «ذهبت بعيدًا جدًا».
ويخلص التقرير إلى أن ملف الهجرة بات أحد أكثر الملفات انقسامًا داخل المجتمع الأمريكي، وأن نهج الإدارة الحالية قد يترك تداعيات سياسية واجتماعية عميقة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.